هذا اسمه الإنسان الآفاقي ، الذي بلده خارج المواقيت ، أما إذا كان من ضمن البيت الحرام ، أي من ضمن حرم مكة لا عمرة عليه ، فهناك خريطة للمواقيت ، وهناك خريطة للحرم ، وعندنا بيت الله الحرام، المسجد الحرام شيء ، وحوله منطقة هي الحَرم ، وهناك التنعيم بالجنوب ، الجعرانة في اتجاه آخر ، فهناك منطقة تحيط بالحرم ، إنها منطقة الحرم ، وهي في حكم الحرم ، وعندنا مواقيت للحج ، وعندنا خارج مواقيت ، من كان سكنه ضمن الحرم فلا عمرة عليه ، لماذا ؟ لأنه في الأعم الأغلب يطوف دائماً ، فبيت الله الحرام تحيته الطواف ، فأنت إن دخلت إلى مسجد تؤدي ركعتين تحية المسجد ، أما إن دخلت إلى بيت الله الحرام تحية هذا المسجد الطواف ، فإذاً الإنسان المكي الذي يعيش ضمن حرم مكة هذا لا عمرة عليه ، فهذا الحكم عنده مُعَطَّل ..
ويمكن أن نلخص هذه الآية الدقيقة : أن الحج عبادةٌ كبرى في الإسلام، وهي فريضة ، فرضٌ عينيٌ على المستطيع بدنياً ومالياً ، معنى الفرض العيني أي لابد من أن يؤدَّى .
لذلك من يقول : أنا أريد أن أزوج ابني؟ أقول له : أن تحج حج نفل وابنك بحاجة إلى زواج ، أما الحج الفريضة فلا يقدَّم عليه شيء ، وفرقٌ كبير بين حج الفريضة وحج النَفل ، وهناك من يحج عشرات المرَّات ، وأهله في أمسِّ الحاجة إلى المال ، وبإمكان ولي أمر المسلمين أن يمنع نافلةً أدت إلى ترك واجب .
والحج والعمرة ما دام هناك عطف فهما يشتركان ويختلفان ، يشتركان في أنهما يؤديان في بيت الله الحرام ، ويختلفان في أن للحج وقتًا مخصوصًا ، ومكانًا مخصوصًا ، وأفعال مخصوصة، بينما العمرة تؤدى في أي وقت بأفعالٍ مخصوصة ، وليس فيها وقوف في عرفة .
إذا تيسر لك ثمنه أو المثمن .
أيْ يجب أن يصل الهدي إلى بطون الجياع .
شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة .
فالحديث عن النساء ممنوع في الحج ، ومقدِّمات الجماع ممنوعة ، وأي حديث يثير الشهوة فهذا ضمن الرفث .
ولا معصية أيضاً ..