تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمفرد لا هدي عليه ، أما المتمتع فعليه هدي ، والقارن عليه هدي ، وهو الذي يحرم بعمرةٍ ، ويبقى محرماً إلى الحج فيتابع حجه ، أيْ يجمع بين العمرة والحج بإحرامٍ واحد ونُسُكٍ واحد ، وهذا يحتاج إلى جهد كبير، فقد تأتي قبل عشرة أيام ، ويجب أن تبقى محرماً فيها .

أما المُتَمَعِّ فهو الذي يحرم بعمرة فيؤديها ويتحلل ، ويبقى متحللاً إلى اليوم الثامن من ذي الحجة ، وبعدها يحرم بحجٍ ويتابع حجه ، فماذا فعل ؟ اعتمر ، وتحلل ، وحج ، فهذا متمتع ، وعليه هدي أيضاً ، لكن العلماء قالوا : هدي المتمع هدي جَبر ، أما هدي القارن فهدي شكر ، لأن الله أمدَّه بقوة ، وجعل بدنه صحيحًا ، وتمكن أن يعتمر ويحج بشكل مستمر .

فهناك حجٌ مفرد ، أن تحج فقط ، وهناك حجٌ قارن أن تجمع بين العمرة والحج معاً ، وهناك حجٌ متمتع ؛ أن تحرم بعمرة ، وأن تتحلل منها ، وفي اليوم الثامن من ذي الحجة تحرم بحج ، فعلى المتمتع هديٌ وعلى القارن هديٌ ، لكن هدي القارن هدي شكرٍ ، بينما هدي المتمتع هَدْيُ جبرٍ لنقصٍ حصل في حجِّه ، ولك أن تحج مفرداً من دون عمرة فلا هدي عليك ، وهناك من يحج مفرداً ، وبعد أن ينتهي من الحج ، وفي خامس أيام العيد يأتي بعمرة منفصلة عن الحج ، هذه هي الخيارات التي أمامنا في موضوع الحج والعمرة .

لو أحرم إنسان بعمرةٍ ، وأداها ، وتحلل منها ، وبقي إلى اليوم الثامن من ذي الحجة متحللاً ، وفي اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم بحج ، فهذا متمتع ، وعليه هدي ، ولكنه فقير ، قال :

هناك في الإسلام في بدائل دائماً ، والإسلام لكل الناس ، هو تشريع لكل الناس ، إنسان حاج فقير ولا يوجد معه ثمن هدي ، نقول له : صم ثلاثة أيامٍ في الحج ، وسبعةٍ إذا رجعت ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١١٤٤