وقال أيضاً : وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ( 43 )
( سورة الشورى )
قد يأتيك المُقَدَّر على يد إنسان ، فأنت حينما تصبر على قضاء الله ، وتصبر على غريمك الذي جعل الله هذه المصيبة على يديه ، فإن هذا من عزم الأمور ، فقد يمنع الحُجاج مانعٌ إلهي ؛ كزلزال ، أو فيضان ، أو أمر قاهر ، أو طاعون ، أو مرض شديد ، هذا مُقَدَّر ، أمر إلهي .
من قِبَلِ القدر ، أو قد يكون إحصاركم من قبل البشر ، أي منعكم أُناسٌ منعوكم من الحج ؛ كما منع النبي عليه الصلاة والسلام من أن يؤدّي العمرة في وقت الحُديبية ، فهناك إحصار قدر ، وهناك إحصار بشر إذا منعت أن تتم مناسك الحج ، يقول الله عز وجل :
إذا مُنِعْتَ إما من قبل القَدر أو من قبل البشر أن تؤدي مناسك الحج قال :
" الهَدْي " الدابة التي تذبحها ، وتطعمها الفقراء ، وتهديها إلى الله عز وجل ، هديةٌ إلى الله ، فإذا أحصرت بفعل القَدر أو البشر ، فعليك أن تقدِّم هدياً إلى الله عز وجل ، وتفك إحرامك ، وتعود إلى بيتك .
قال :
أي أن مال الهدي مُيَسَّر لك ، أو ميسَر لك شراؤه ، قد تجد المال ولا تجد المُثَمَّن ، وقد تجد المثمن ولا تجد الثمن ، فالتيسير هنا أن تجد الثمن والمُثمن ، وأحياناً واحد معه مال ، وهو بحاجة إلى دواء ولكن الدواء غير موجود ، الثمن موجود أما المثمن فغير موجود ، وأحياناً يكون الإنسان فقيرًا فالدواء موجود ، ولكن لا يملك ثمنه ، معنى :
أي ما تيسَّر لكم من الهَدْيّ امتلاكاً لثمنه أو توفراً لعينه .
طبعاً كلكم يعلم أن من مناسك التحلُّل الحلق ، قال :