( سورة الأنفال : من آية " 60 " )
هذا أمر إلهي ، أي يجب أن تعد لعدوك أعلى درجات القوة .. مَا اسْتَطَعْتُمْ .. باستنفاذ كل وسائل القوة .
الشيء الثاني : أية قوةٍ هذه ؟ كلمة عامة ، هذه جاءت أولاً عامة ، وجاءت نَكِرَة ، جاءت عامة كي تغطي كل أنواع القوة التي تأتي على خواطرنا ، وجاءت مضافةً إلى بعضها ..وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ
( سورة الأنفال : من آية " 60 " )
ففي عهد النبي الإعداد يشمل رباط الخيل ، في عهودٍ لاحقة يشمل المنجنيق ، وصنع السفن الحربية ، في عهود بعدها يشمل المُدَرَّعات ، والطائرات ، والآن كما ترون يبدأ القصف ويستمد القصف إلى أن تُدَمَّر البُنْيَة التحتية للبلد كلياً ، من دون أن ينزل جنديٌ واحد ، وذلك عن طريق الطيران ، وعن طريق إحكام الأهداف ، لذلك : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
( سورة الأنفال : من آية " 60 " )
القوة تعني : أن تستخدم كل وسائلها بأدق تفاصيلها .. وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ .. من أجل ماذا ؟ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ..
أحد أكبر أدوار القوة أنك لا تستخدمها ، لكنها تفعل فعلها ، فالذي يملك سلاحاً قوياً مَرْهوب الجانب ، والدليل : تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
( سورة الأنفال : من آية " 60 " )
وينبغي أن يكون عدوكم عدواً لله عز وجل .
هذه معيةٌ خاصة ، الآية التي ذكرتها قبل قليل : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
( سورة الأنفال : من آية " 60 " )