أول نقطة في هذه الآية : ينبغي أن يكون القتال في سبيل الله إعلاءً لكلمة الله ، أما الحروب القذرة التي تشهدها البشرية اليوم ، تارة يقولون تطهير عِرْقي ، ذبح على الهوية ، لأنه مُسْلم ، وتارة يقولون : من أجل اتخاذ البلاد مجال حيوي ، أطماع اقتصادية ، أينما كان البترول تجد المطامع تحوم حوله ، فهذه الحروب الحديثة التي تقودها بعض البلاد القوية ، حروبٌ لا علاقة لها إطلاقاً بنشر فكرةٍ ، ولا بتحقيق مبدأٍ ، ولا ترسيخ دينٍ ، إنما المصالح فقط تحرف هؤلاء الذين يعتدون على حقوق الشعوب ، الآية دقيقة جداً أول شيء :
القتال المشروع في الإسلام من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا، ومن أجل ألا تكون فتنة ، ومن أجل أن يكون الدين لله ، أنت لا تسمح لابنك أن يرتاد بيتًا إلى جوارَك تمارس فيه كل أنواع الرذيلة ، يعتدون على طُهْر الأطفال ، وعلى عفَّتهم ، وعلى أخلاقهم ، وعلى انضباطهم بإغراءات، لا بد أن تقف بين هؤلاء وبين ما يفعلون ، هذا هو الأصل ..
الهدف أن يكون الدين مُهَيْمِنَاً ، والهدف أن يكون الدين لله ، والهدف ألا تكون فتنةٌ ، والهدف أن تنصُر مظلوماً .
الشيء الثاني :
المرأة لا تُقتل ، والصبي لا يُقْتل ، والشيخ الفاني لا يقتل ، وهذا الذي التجأ إلى صومعةٍ يعبد الله فيها لا يقتل ، هكذا النصوص تأتي ، يقول عليه الصلاة والسلام :" نهى عن قتل النساء والصبيان وإذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه "
( من شرح الجامع الصغير )
تأكيداً لكرامة الإنسان .. و .. " أعف الناس قتلةً أهل الإيمان " .
عندهم أخلاق حتى ، في حربهم أخلاقيون ، وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن قتل الصَبْرِ أي أن تدعه بلا طعامٍ حتى يموت ، فلذلك أول شيء :