تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً الحكمة من أن الله أمر المؤمنين أن يكفوا أيديهم وأن يصلوا ، وأن يصوموا ، وأن يؤدّوا الزكاة ، كانت حكمةً رائعة وقتها ، فلما هاجر المؤمنون إلى المدينة ، وأصبح لهم أرض ، تَجَمَّعوا عليها ، أصبح لهم كيان ، أصبحت لهم قيادة حكيمة ، عن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الآن سبقت هذه الآيات إشارة إلى أن هؤلاء المؤمنين أُذِنَ لهم .. أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ(39)

( سورة الحج )

لكن الحكمة تقتضي ذلك ..

الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(40)الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ(41)

( سورة الحج )

فالله عز وجل حينما ينصر المؤمنين من أجل ماذا ؟ من أجل أن يقيموا الصلاة في الأرض، وأن يكونوا رُسُلاً إلى البشرية جمعاء .

أيها الإخوة ... الآية التي هي موضوع درسنا اليوم :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١١٢٤