أعلى تجارة في العالم قبل تجارة الأسلحة ، وقبل تجارة المواد الزراعية الكيماويَّة ، هي تجارة المخدِّارات ، تُدِرُّ أموالاً فلكيَّة ، ثم توضع في البنوك لتأخذ صفة نظاميَّة ولتكون متداوَلَةً بين الناس .
أيها الإخوة الكرام ... لا أبالِغ إذا قلت أن ما يعانيه العالم اليوم كله هو من مخالفة هذا المنهج الإلهي ، فالمال يؤخذ من طرقٍ غير مشروعة ، إما سرقةً ، أو اغتصاباً ، أو عن طريق الحروب ، أو الهيْمنة ، أو السيطرة ، أو القوة ، أو عن طريق عقود إذعان ، أو عن طريق الفساد في الأرض ؛ نشر المخدرات ، أو نشر الفساد ، هذا كله يسبِّب أرباحاً طائلة .
كل مسلم ينبغي أن يتعلَّم كيف يكسب ماله ، هذا علمٌ ينبغي أن يُعلَم بالضرورة ، كيف يكسب ماله ؟ فإن لم يتعلم وقع في أكبر معصيةٍ إنها أكل المال بالباطل ، فالغشَّاش يأكل أموال الناس بالباطل ، والكذَّاب يأكل أموال الناس بالباطل ، والمدلِّس يأكل أموال الناس بالباطل ، والمحتكِر يأكل أموال الناس بالباطل ، والمغتصِب يأكل أموال الناس بالباطل ، والسارق يأكل أموال الناس بالباطل ، والمحتال يأكل أموال الناس بالباطل ، هذه كلها معاصي ، فلمجرَّد أن تغشَّ المسلمين أكلت أموالهم بالباطل ، لمجرد أن تغير صفة البضاعة كأن تقول لهم : مستوردة. وهي ليست مستوردة أكلت أموال الناس بالباطل ، لمجرَّد أن تعرضها عرضاً مغرياً لا يعبِّر عن حقيقتها ، أكلت أموال الناس بالباطل ، لمجرَّد أنك أعطيتها صفةً ليست فيها، أكلت أموال الناس بالباطل ، حينما تستخدم الإيهام ، والكذب ، والتدليس ، والاحتكار ، والغش ، والاغتصاب ، والهيمنة ، والسيطرة ، والعدوان ، والسرقة هذه كلها أكلٌ لأموال الناس بالباطل ، أو حينما تعتدي على كسب الآخرين هذا هو السُحْتُ أكل أموال الناس بالباطل، والباطل خلاف الحق .