الزواج سُنةٌ من سُنَن النبي عليه الصلاة والسلام ، وكل إنسان يسهم بشكلٍ أو بآخر ، كل إنسان يُذلل العقبات أمام من يرغبون بالزواج له أجر عند الله كبير ، الذي قدَّم بيتًا ، الذي قدَّم مبلغًا من المال مساعدة ، الذي قدَّم أثاثًا ، الذي قدَّم مهرًا ، الذي زوَّج ابنته ولم يشدِّد على الصهر ، تساهل معه ، فهؤلاء لهم أجر ، إذا تعاونا يُشيع النكاح ، وإن لم نتعاون يشيع السِفاح مكان النكاح ، لأن الزواج حاجة أساسية في الإنسان ، فإذا وضعنا عقبات عالية أمامها طبعاً سلك الإنسان طريقًا منحرفًا .." إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه ، فزوجوه . إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ عريض " .
( من سنن الترمذي : عن " أبي هريرة " )
إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه ولم تزوجوه ، لأنه ليس لديه بيت ، أو لسكن خارج دمشق ، أو ليس لديه سيارة ، أو ليس له دخل كبير يحقِّق طموحات ابنتنا ، فإذا كان هذا هو المقياس فأبشروا بفسادٍ عَريض ، وأبشروا أن تتحول كل بيوت المسلمين إلى بيوت دعارة .
فأنا ركَّزت على كلمة :
ولا سيما في هذه الأيام العصيبة التي تبدو فيه المرأة في الطريق كما خلقها الله ، لم يبقَ للزوج شيءٌ منها .. هؤلاء
" نساءهم كاسيات عاريات ـ مائلات مميلات ـ على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف ، العنوهن فإنهن ملعونات ".
من كنز العمال : عن " ابن عمرو " ))
هكذا قال عليه الصلاة والسلام ، لأنها تثير الشهوة قبل أوانها ، شابٌ بينه وبين الزواج عشر سنوات ، أو عشرين عامًا أحياناً ، فهذه تثير فيه أعمق شهواته ، وهي لا تدري ماذا تفعل ، لذلك هذه المرأة المُتَستِّرة هذه لها عند الله مقامٌ كبير ، هذه التي لا تؤذي شباب المسلمين ، لا تثير فيهم الشهوات قبل أوانها ، هذه المرأة التي تحفظ مفاتِنها عن أنظار الرجال والشباب هذه امرأةٌ ترضي الله عزَّ وجل ، أما التي تبرز مفاتنها أمام الرجال هذه امرأةٌ تلقي القنابل في دروب الشباب دون أن تشعر .