تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف ترى أن وزير الكهرباء ـ أحياناً ـ يأمر بوضع لافتات أمام خطوط التوتر العالي : " ممنوع الاقتراب من الأسلاك " لم يقل : ممنوع مس الأسلاك ، لأن هذا السلك توجد حوله ساحة مغنطيسية عالية جداً تجذب إليه من يقترب منه ، فالأمر لا يأتي : ممنوع مس التيار ، بل ممنوع الاقتراب لوجود قوة جذب ، وهناك معاص أيها الإخوة فيها قوة جذب ، منها المرأة، الله قال :وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى

( سورة الإسراء : من آية " 32 " )

ما قال : ولا تزنوا ، بل " لا تَقْرَبُوا " يجب أن تبقي بينك وبين المرأة هامش أمان ، فلا خلوة ، ولا أن تصحب الأراذل ، ولا أن تتنزَّه في الطُرُقات ، ولا أن تملأ عينيك من محارم الله ، هذه كلها دخلتَ منطقة الخطر ، وهي الساحة التي تشَكِّلها المرأة حولها ، فلذلك :

أيها الإخوة ، وقفت وقفتين متأنيتين عند كلماتٍ في هذه الآية التي وردت في آيات الصيام . وقفت عند :

ووقفت عند قوله تعالى :

من الوَلَد الصالح ، فالإنسان عليه أن يحصِّن نفسه بالزواج ، ولاسيما في هذه الأيام ، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلَّم أنه قال :" من ترك التزويج مخافة العيلة فليس منا " .

( من كنز العمال : عن " أبي سعيد " )

لأنه حقٌ على الله أن يُعين الشاب إذا طلب العفاف ، هذا شيء ثابت، شاب مؤمن يخشى أن يعصي الله ، إذا طلب العفاف فحقٌ على الله أن يعينه ، فالزواج حِصن ، والزواج سَبَب لإنجاب الأولاد الصالحين من بعدك ، لذلك : " لا رهبانية في الإسلام " .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٠٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٠٨٧