تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى كلٍ الذي يُطيق الصيام مع السفر وأفطر فعليه فديَّة ، ويطيق الصيام مع المرض وأفطر فعليه فدية ، أو أنَّ الذي يستنفذُ الصيام كل طاقته.. بعض العلماء قالوا : " وعلى الذين لا يطيقونه " ، لو أنك قلت : يطيقونه أي : أخذ كل طاقتك ، أو أنت قد تصوم ومعك بقية طاقة ، فقد تجد إنساناً بعمر معين يشتغل ساعة فيتعب ، إذ مع التقدم بالسِن الطاقة تقل فقد تستنفذها في ساعة ، أما الشاب فقد يعمل أربع ساعات ، ولديه إمكانية أن يعمل عشر ساعات أُخَر ، فهذا الموضوع متعلِّق بوضع كل إنسان ، يقول الله عزَّ وجل :

قال بعض العلماء : في هذا الشهر أُنْزِلَ القرآن ، أي بدأ نزوله في رمضان ، أو في هذا الشهر نزل هذا القرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ، لأن القرآن نزل على ثلاثٍة وعشرين عاماً ، فكيف نوفِّق بين هذه الآية وبين أن القرآن نزل منجَّماً ؟ قال العلماء : القرآن الكريم بدأ نزوله في رمضان ، أو أنه نزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في رمضان ..

والله عزَّ وجل خلق الكون ونوَّره بمنهجه ، نوَّره بهذا القرآن ، قد تصلك آلة معقدة ، ومعها نشرة ، وهي مهمة جداً ، إذ بهذه النشرة بإمكانك أن تستعمل الآلة ، فكما أن الله عزَّ وجل خلق ، نَوَّر . ولذلك هناك آية ثانية : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ

( سورة الأنعام : من آية " 1 " )

هذه واضحة ..الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ

( سورة الكهف : من آية " 1 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٠٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٠٦٥