" يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم " ، في هذه الآية إشارة إلى أن الشرائع السماوية متقاربة ، لأن الإنسان هو الإنسان ، عنده ثوابت ، عنده متغيرات ، وله نفس ، وعنده طباع ، في ميول في رغبات ، والخالق واحد ففي الأعم الأغلب ينبغي أن تأتي التشريعات الإلهية متشابهة ، إلا إذا كان هناك ظروف خاصة جداً في مكان ، أو في زمان ، أو في أمة ، فقد تأتي تشريعات خاصة بها ، أما شريعة النبي عليه الصلاة والسلام فهي الشريعة الخاتمة لكل البشرية جمعاء ، ولذلك جاءت متوافقة مع كل حاجات المجتمعات ، ذلك أنها خاتمة الشرائع ، فهذه الإشارة إلى أن الصيام كتب على الذين آمنوا، وكتب على الذين من قبلهم ، قال : " لعلكم تتقون " .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٠٥٠