فالبر أن تؤمن بالله ، العبرة أن تتحدَّث عن الله ساعات طويلة مما عقلت عنه ، هل يمكنك أن تحدثنا عن الله عزَّ وجل ؛ عن أسمائه الحسنى ، وعن صفاته الفضلى ، وعن أفعاله، وعن قرآنه ، وعن كلامه حديثاً طويلاً واضحاً ؟ معنى هذا أنت مؤمن ، تجد الإنسان في أمور الدنيا طليقاً جداً ، فإذا سألته عن أمر من أمور الآخرة لا يعلم شيئاً ، " من معرفته بالصحابة ترضى على عنترة " ، فهو لا يعرف ، حسب أن عنترة صحابي فترضى عليه ، يتقن أشياء كثيرة جداً ، أما الأشياء الأساسية في الدين لا يعلمها أبداً ..
الإيمان بالله يحتاج إلى وقت ، متى جلست وفكرت بهذا الكون ؟ متى جلست وقرأت شيئاً عن عظمة الله ؟ متى فرَّغت جزءاً من وقتك لحضور درس علم لتتعلَّم ؟ ..
بعد ذلك الإيمان بالله من لوازمه أن تؤمن باليوم الآخر . أنقل لكم هذه الحقيقة :
مستحيل ، وألف مستحيل أن تستقيم إن لم تؤمن بأن هناك يوماً سوف تقف فيه بين يدي الله عزَّ وجل ، وسوف تحاسَب عن كل كلمةٍ ، وعن كل حركةٍ ، وكل سكنةٍ ، وكل درهمٍ كيف اكتسبته وكيف أنفقته ؟ هكذا .
الإيمان باليوم الآخر يردع الناس ، لا يمكن أن تستقيم حياتنا إن لم نؤمن باليوم الآخر ، هناك أكثر من خمسة وعشرين ألف دعوى كلها كيدية ؛ اغتصاب أموال ، اغتصاب أراضي ، اغتصاب بيوت ، أشياء مزوَّرة ، أشياء غير صحيحة ، كل هؤلاء الذين يفعلون هذا ما ذاقوا طعم الإيمان ، مستحيل أن تؤمن بالله وأن تأخذ ما ليس لك .
أيها الإخوة ... موضوعٌ مهمٌ جداً جاء مكانه في هذه الآيات ، الإيمان أربعة أنواع ؛ نوع حسي ، ونوع عقلي ، ونوع إخباري ، ونوع إشراقي .