ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾ [الأعراف: 202] ثم لا يقصرون عنهم، ولا يرحمونهم " قال أبو جعفر: وقد بينا أولى التأويلين عندنا بالصواب، وإنما اخترنا ما اخترنا من القول في ذلك على ما بيناه لأن الله وصف في الآية قبلها أهل الإيمان به وارتداعهم عن معصيته وما يكرهه إلى محبته عند تذكرهم عظمته، ثم أتبع ذلك الخبر عن إخوان الشياطين وركوبهم معاصيه، وكان الأولى وصفهم بتماديهم فيها؛ إذ كان عقيب الخبر عن تقصير المؤمنين عنها
وأما قوله: ﴿يمدونهم﴾ [الأعراف: 202] فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأه بعض المدنيين: (يمدونهم) بضم الياء من أمددت. وقرأته عامة قراء الكوفيين والبصريين: ﴿يمدونهم﴾ [الأعراف: 202] بفتح الياء من مددت. PageEndV10P654 قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا: ﴿يمدونهم﴾ [الأعراف: 202] بفتح الياء لأن الذي يمد الشياطين إخوانهم من المشركين إنما هو زيادة من جنس الممدود، وإذا كان الذي مد من جنس الممدود كان كلام العرب مددت لا أمددت