القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين﴾ [الأعراف: 140] يقول تعالى ذكره: قال موسى لقومه: أسوى الله ألتمسكم إلها وأجعل لكم معبودا تعبدونه، والله الذي هو خالقكم، فضلكم على عالمي دهركم وزمانكم؟ يقول: أفأبغيكم معبودا لا ينفعكم ولا
يضركم تعبدونه وتتركون عبادة من فضلكم على الخلق؟ إن هذا منكم لجهل
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذ أنجيناكم من آل فرعون﴾ [الأعراف: 141] يقول تعالى ذكره لليهود من بني إسرائيل الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم: واذكروا مع قيلكم هذا الذي قلتموه لموسى بعد رؤيتكم من الآيات والعبر، وبعد النعم التي سلفت مني إليكم،
والأيادي التي تقدمت فعلكم ما فعلتم. ﴿إذ أنجيناكم من آل فرعون﴾ [الأعراف: 141] وهم الذين كانوا على منهاجه وطريقته في الكفر بالله من قومه. ﴿يسومونكم سوء العذاب﴾ [البقرة: 49] يقول: إذ يحملونكم أقبح العذاب وسيئه. وقد بينا فيما مضى من كتابنا هذا ما كان العذاب الذي كان يسومهم سيئه. ﴿يقتلون أبناءكم﴾ [الأعراف: 141] الذكور من أولادهم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٤١٣