تخطَّ إلى المحتوى

وأما قوله: ﴿يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل﴾ [الأعراف: 53] ، فإن معناه: يوم يجيء ما يئول إليه أمرهم من عقاب الله، ﴿يقول الذين نسوه من قبل﴾ [الأعراف: 53] ، أي يقول الذين ضيعوا وتركوا ما أمروا به من العمل المنجيهم مما آل إليه أمرهم يومئذ من العذاب من قبل ذلك في الدنيا: {قد جاءت

رسل ربنا بالحق} [الأعراف: 53] ، أقسم المساكين حين عاينوا البلاء وحل بهم العقاب أن رسل الله التي أتتهم بالنذارة وبلغتهم عن الله الرسالة، قد كانت نصحت لهم وصدقتهم عن الله، وذلك حين لا ينفعهم التصديق ولا ينجيهم من سخط الله وأليم عقابه كثرة القيل والقال. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ [الأعراف: 53] ، " أما الذين نسوه فتركوه، فلما رأوا ما وعدهم أنبياؤهم استيقنوا فقالوا: قد جاءت رسل ربنا بالحق "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي PageEndV10P244 نجيح، عن مجاهد: ﴿يقول الذين نسوه﴾ [الأعراف: 53] ، قال: «أعرضوا عنه» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.