وعوراء اللئام صممت عنها وإني لو أشاء بها سميع
وبادرة وزعت النفس عنها ولو بينت من العصب الضلوع
وذلك كثير في كلام العرب وأشعارها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا، يقول في قوله: " ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها﴾ [الأعراف: 179] قال: لا يفقهون بها شيئا من أمر الآخرة. ﴿ولهم أعين لا يبصرون بها﴾ [الأعراف: 179] الهدى. ﴿ولهم آذان لا يسمعون بها﴾ [الأعراف: 179] الحق، ثم جعلهم كالأنعام، ثم جعلهم شرا من الأنعام، فقال: ﴿بل هم أضل﴾ [الأعراف: 179] ثم أخبر أنهم هم الغافلون " وهي كما قال ابن عباس
القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم
الغافلون} [الأعراف: 179] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿أولئك كالأنعام﴾ [الأعراف: 179] هؤلاء الذين ذرأهم لجهنم هم