وحاد عنهم أولياؤهم الذين كانوا يعبدونهم من دون الله، ويزعمون كذبا وافتراء أنهم أربابهم من دون الله
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿قد خسروا أنفسهم﴾ [الأعراف: 53] يقول: «شروها بخسران» وإنما رفع قوله: ﴿أو نرد﴾ [الأعراف: 53] ، ولم ينصب عطفا على قوله: ﴿فيشفعوا لنا﴾ [الأعراف: 53] ، لأن المعنى: هل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا، أو هل نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل. ولم يرد به العطف على قوله: ﴿فيشفعوا لنا﴾ [الأعراف: 53]
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين﴾ يقول تعالى ذكره: إن سيدكم ومصلح أموركم أيها الناس،
هو المعبود الذي له العبادة من كل شيء، الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام، وذلك يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة
كما حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن مجاهد، قال: " بدء الخلق: العرش والماء والهواء، وخلقت الأرض من الماء، وكان بدء الخلق يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وجمع الخلق في يوم الجمعة، وتهودت اليهود يوم السبت، ويوم من الستة الأيام كألف سنة مما تعدون PageEndV10P246 " ﴿ثم استوى على العرش﴾ [الأعراف: 54] ، وقد ذكرنا معنى الاستواء واختلاف الناس فيه فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته