وذلك كالذي حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسماعيل ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن عمرو بن دينار، قوله: ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾ [الأعراف: 80] ، قال: «ما رؤي ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون﴾ [الأعراف: 81] يخبر بذلك تعالى ذكره عن لوط أنه قال لقومه، توبيخا منه لهم على فعلهم: ﴿إنكم﴾ [البقرة: 54] أيها القوم ﴿لتأتون الرجال﴾ [الأعراف: 81] في أدبارهم، ﴿شهوة﴾ [الأعراف: 81] منكم لذلك، ﴿من دون﴾ [البقرة: 23] الذي أباحه الله لكم وأحله من
﴿النساء بل أنتم قوم مسرفون﴾ [الأعراف: 81] ، يقول: إنكم لقوم تأتون ما حرم الله عليكم وتعصونه بفعلكم هذا، وذلك هو الإسراف في هذا الموضع. والشهوة: الفعلة، وهي مصدر من قول القائل: شهيت هذا الشيء أشهاه شهوة، ومن ذلك قول الشاعر: [البحر الطويل]
وأشعث يشهى النوم قلت له ارتحل إذا ما النجوم أعرضت واسبطرت
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠٥