وأما قوله: ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾ [الأعراف: 187] فإنه يقول: لا تجيء الساعة إلا فجأة، لا تشعرون بمجيئها
كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾ [الأعراف: 187] يقول: يبغتهم قيامها، تأتيهم على غفلة "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾ [الأعراف: 187] قضى الله أنها لا تأتيكم إلا بغتة. قال: وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إن الساعة تهيج بالناس والرجل يصلح حوضه والرجل يسقي ماشيته والرجل يقيم سلعته في السوق والرجل يخفض ميزانه ويرفعه»
القول في تأويل قوله تعالى: {يسئلونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند
الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون} يقول تعالى ذكره: يسألك هؤلاء القوم عن الساعة، كأنك حفي عنها. PageEndV10P611 فقال بعضهم: يسألونك عنها كأنك حفي بهم. وقالوا: معنى قوله: ﴿عنها﴾ [البقرة: 36] التقديم وإن كان مؤخرا