القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين﴾ [الأعراف: 189] يقول تعالى ذكره: ﴿هو الذي خلقكم من نفس واحدة﴾ [الأعراف: 189] يعني بالنفس الواحدة: آدم
كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد: " ﴿خلقكم من نفس واحدة﴾ [النساء: 1] قال: آدم عليه السلام "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿هو الذي خلقكم من نفس واحدة﴾ [الأعراف: 189] من آدم " ويعني بقوله: ﴿وجعل منها زوجها﴾ [الأعراف: 189] وجعل من النفس الواحدة، وهو آدم، زوجها حواء
كما حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿وجعل منها زوجها﴾ [الأعراف: 189] حواء، فجعلت من ضلع من أضلاعه ليسكن إليها " PageEndV10P618 ويعني بقوله: ﴿ليسكن إليها﴾ [الأعراف: 189] ليأوي إليها لقضاء الحاجة ولذته. ويعني بقوله: ﴿فلما تغشاها﴾ [الأعراف: 189] فلما تدثرها لقضاء حاجته منها فقضى حاجته منها، ﴿حملت حملا خفيفا﴾ [الأعراف: 189] وفي الكلام محذوف ترك ذكره استغناء بما ظهر عما حذف، وذلك قوله: ﴿فلما تغشاها حملت﴾ [الأعراف: 189] وإنما الكلام: فلما تغشاها فقضى حاجته منها حملت. وقوله: ﴿حملت حملا خفيفا﴾ [الأعراف: 189] يعني بخفة الحمل: الماء الذي حملته حواء في رحمها من آدم أنه كان حملا خفيفا، وكذلك هو حمل المرأة ماء الرجل خفيف عليها