تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله: ﴿والذين هم بآياتنا يؤمنون﴾ [الأعراف: 156] فإنه يقول: وللقوم الذين هم بأعلامنا وأدلتنا يصدقون ويقرون

القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا

النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون} [الأعراف: 157] وهذا القول إبانة من الله جل ثناؤه عن أن الذين وعد موسى نبيه عليه السلام أن يكتب لهم الرحمة التي وصفها جل ثناؤه بقوله: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾ [الأعراف: 156] هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يعلم لله رسول وصف بهذه الصفة أعني الأمي غير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وبذلك جاءت الروايات عن أهل التأويل. ذكر من قال ذلك

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " ﴿فسأكتبها للذين يتقون﴾ [الأعراف: 156] قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٤٨٨