القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون. فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون﴾ [الأعراف: 30] يقول تعالى ذكره لنبيه: ﴿قل﴾ [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء
الذين يزعمون أن الله أمرهم بالفحشاء كذبا على الله: ما أمر ربي بما تقولون، بل ﴿أمر ربي بالقسط﴾ [الأعراف: 29] يعني: بالعدل
كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿قل أمر ربي بالقسط﴾ [الأعراف: 29] : «بالعدل»
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿قل أمر ربي بالقسط﴾ [الأعراف: 29] " والقسط: العدل "
وأما قوله: ﴿وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد﴾ [الأعراف: 29] ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: وجهوا وجوهكم حيث كنتم في الصلاة PageEndV10P140 إلى الكعبة
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣٩