ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «أحل الله الأكل والشرب ما لم يكن سرفا أو مخيلة»
حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف: 31] «في الطعام والشراب»
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " كان الذين يطوفون بالبيت عراة يحرمون عليهم الودك ما أقاموا بالموسم، فقال الله لهم: ﴿كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف: 31] ، يقول: «لا تسرفوا في التحريم»
حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا، يقول في قوله: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا﴾ [الأعراف: 31] ، قال: «أمرهم أن يأكلوا PageEndV10P156 ويشربوا مما رزقهم الله»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾ [الأنعام: 141] : «لا تأكلوا حراما ذلك الإسراف» وقوله: ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأنعام: 141] يقول: إن الله لا يحب المتعدين حده في حلال أو حرام، الغالين فيما أحل الله أو حرم بإحلال الحرام وبتحريم الحلال، ولكنه يحب أن يحلل ما أحل ويحرم ما حرم، وذلك العدل الذي أمر به
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون﴾ [الأعراف: 32] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿قل﴾ [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء الجهلة من العرب الذين
يتعرون عند طوافهم بالبيت، ويحرمون على أنفسهم ما أحللت لهم من طيبات الرزق: ﴿من حرم﴾ [الأعراف: 32] أيها القوم عليكم ﴿زينة الله﴾ [الأعراف: 32] التي خلقها لعباده أن تتزينوا بها وتتجملوا بلباسها، والحلال من رزق الله الذي رزق خلقه لمطاعمهم ومشاربهم. واختلف أهل التأويل في المعني بالطيبات من الرزق بعد إجماعهم على أن الزينة ما قلنا، فقال بعضهم: الطيبات من الرزق في هذا الموضع: اللحم، وذلك أنهم كانوا لا يأكلونه في حال إحرامهم