تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربكما عن أكل ثمر هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين، أو تكونا من الخالدين ليبدي لهما ما واراه الله عنهما من عوراتهما. فغطاه بستره الذي ستره عليهما. وكان وهب بن منبه يقول في الستر الذي كان الله سترهما به

ما حدثني به، حوثرة بن محمد المنقري قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن ابن منبه، في قوله: ﴿فبدت لهما سوآتهما﴾ [طه: 121] قال: «كان عليهما نور لا ترى سوآتهما»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين﴾ [الأعراف: 20] يقول جل ثناؤه: وقال الشيطان لآدم وزوجته حواء: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة أن تأكلا ثمرها إلا لئلا تكونا ملكين. وأسقطت (لا) من الكلام لدلالة ما

ظهر عليها، كما أسقطت من قوله: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ [النساء: 176] ، والمعنى: يبين الله لكم أن لا تضلوا. وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يزعم أن معنى الكلام: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا كراهة أن تكونا ملكين، كما يقال: إياك أن تفعل كراهية أن تفعل، أو تكونا من الخالدين في الجنة الماكثين فيها أبدا فلا تموتا. والقراءة على فتح اللام بمعنى ملكين من الملائكة. PageEndV10P108 وروي عن ابن عباس

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ١٠٧