تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كافرين} [الأعراف: 37] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿حتى إذا جاءتهم رسلنا﴾ [الأعراف: 37] : إلى أن جاءتهم رسلنا، يقول جل ثناؤه: وهؤلاء الذين افتروا على الله الكذب أو كذبوا بآيات ربهم، ينالهم حظوظهم التي كتب الله لهم وسبق في علمه لهم من رزق وعمل وأجل وخير وشر في الدنيا، إلى أن تأتيهم رسلنا لقبض أرواحهم. ف ﴿إذا جاءتهم رسلنا﴾ [الأعراف: 37] : يعني ملك الموت وجنده. ﴿يتوفونهم﴾ [الأعراف: 37] يقول: يستوفون عددهم من الدنيا إلى الآخرة. ﴿قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله﴾ [الأعراف: 37] ، يقول: قالت الرسل: أين الذين كنتم تدعونهم أولياء من دون الله وتعبدونهم، لا يدفعون عنكم ما قد جاءكم من أمر الله الذي هو خالقكم وخالقهم وما قد نزل بساحتكم من عظيم البلاء، وهلا يغيثونكم من كرب ما أنتم فيه فينقذونكم منه، فأجابهم الأشقياء، فقالوا: ضل عنا أولياؤنا الذين كنا ندعو من دون الله، يعني بقوله: ﴿ضلوا﴾ [النساء: 167] : جاروا وأخذوا غير طريقنا وتركونا عند حاجتنا إليهم فلم ينفعونا. يقول الله جل ثناؤه: وشهد القوم حينئذ على أنفسهم أنهم كانوا كافرين بالله جاحدين وحدانيته

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون﴾ [الأعراف: 38] وهذا خبر من الله جل ثناؤه

عن قيله لهؤلاء المفترين عليه المكذبين آياته يوم القيامة، يقول تعالى ذكره: قال لهم حين وردوا عليه يوم القيامة: ادخلوا أيها المفترون على ربكم المكذبون رسله في جماعات من ضربائكم، {قد خلت من

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ١٧٦