وقال أبو هريرة: " إن الناس إذا ماتوا في النفخة الأولى أمطر عليهم من ماء تحت العرش يدعى ماء الحيوان أربعين سنة، فينبتون كما ينبت الزرع من الماء، حتى إذا استكملت أجسامهم نفخ فيهم الروح، ثم يلقى عليهم نومة، فينامون في PageEndV10P256 قبورهم، فإذا نفخ في الصور الثانية، عاشوا وهم يجدون طعم النوم في رءوسهم وأعينهم، كما يجد النائم حين يستيقظ من نومه، فعند ذلك يقولون: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾ [يس: 52] ، فناداهم المنادي: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ [يس: 52] "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿كذلك نخرج الموتى﴾ [الأعراف: 57] ، قال: «إذا أراد الله أن يخرج الموتى أمطر السماء حتى تتشقق عنهم الأرض، ثم يرسل الأرواح فتعود كل روح إلى جسدها، فكذلك يحيي الله الموتى بالمطر كإحيائه الأرض»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون﴾ [الأعراف: 58] يقول تعالى ذكره: والبلد الطيبة تربته العذبة مشاربه، يخرج نباته إذا أنزل الله الغيث وأرسل عليه الحيا بإذنه طيبا ثمره في حينه ووقته.
﴿والذي خبث﴾ [الأعراف: 58] فردؤت تربته وملحت مشاربه، ﴿لا يخرج﴾ [الأعراف: 58] نباته ﴿إلا نكدا﴾ [الأعراف: 58] يقول: إلا