القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ [الأعراف: 181] يقول تعالى ذكره: ومن الخلق الذين خلقنا أمة، يعني جماعة، يهدون يقول: يهتدون بالحق ﴿وبه يعدلون﴾ [الأعراف: 159] يقول: وبالحق يقضون وينصفون الناس، كما قال ابن جريج
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ﴿أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ [الأعراف: 181] قال ابن جريج: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: «هذه أمتي» قال: وبالحق يأخذون ويعطون ويقضون "
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: " ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ [الأعراف: 181] "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ [الأعراف: 181] بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا قرأها: " هذه لكم، وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها، ﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ [الأعراف: 159] "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون﴾ [الأعراف: 182] يقول تعالى ذكره: والذين كذبوا بأدلتنا وأعلامنا، فجحدوها ولم يتذكروا بها، سنمهله بغرته ونزين له سوء عمله، حتى يحسب أنه هو فيما عليه من تكذيبه بآيات الله إلى نفسه محسن، وحتى
يبلغ الغاية التي كتب له من المهل، ثم يأخذه بأعماله السيئة، فيجازيه بها من العقوبة ما قد أعد له. وذلك استدراج الله إياه. وأصل الاستدراج اغترار المستدرج بلطف من حيث يرى المستدرج أن PageEndV10P601 المستدرج إليه محسن حتى يورطه مكروها. وقد بينا وجه فعل الله ذلك بأهل الكفر به فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع