ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV10P164 السدي: ﴿والإثم والبغي﴾ [الأعراف: 33] " أما الإثم: فالمعصية، والبغي: أن يبغي على الناس بغير الحق "
حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا، في قوله: ﴿ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي﴾ [الأعراف: 33] قال: «نهى عن الإثم وهي المعاصي كلها، وأخبر أن الباغي بغيه كائن على نفسه»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ [الأعراف: 33] يقول جل ثناؤه: إنما حرم ربي الفواحش والشرك به أن تعبدوا مع الله إلها غيره، ﴿ما لم ينزل به سلطانا﴾ [آل عمران: 151] يقول: حرم ربكم عليكم أن تجعلوا معه في عبادته شركا لشيء
لم يجعل لكم في إشراككم إياه في عبادته حجة ولا برهانا، وهو السلطان. ﴿وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ [البقرة: 169] يقول: وأن تقولوا: إن الله أمركم بالتعري والتجرد للطواف بالبيت، وحرم عليكم أكل هذه الأنعام التي حرمتموها وسيبتموها وجعلتموها وصائل وحوامي، وغير ذلك مما لا تعلمون أن الله حرمه أو أمر به أو أباحه، فتضيفوا إلى الله تحريمه وحظره والأمر به، فإن ذلك هو الذي حرمه الله عليكم دون ما تزعمون أن الله حرمه أو تقولون إن الله أمركم به جهلا منكم بحقيقة ما تقولون وتضيفونه إلى الله
القول في تأويل قوله تعالى: {ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون
ساعة ولا يستقدمون} [الأعراف: 34]