ذهب. ﴿وفي نسختها هدى ورحمة﴾ [الأعراف: 154] يقول: وفيما نسخ فيها: أي: منها هدى بيان للحق ورحمة. ﴿للذين هم لربهم يرهبون﴾ [الأعراف: 154] يقول: للذين يخافون الله، ويخشون عقابه على معاصيه. واختلف أهل العربية في وجه دخول اللام في قوله: ﴿لربهم يرهبون﴾ [الأعراف: 154] مع استقباح العرب أن يقال في الكلام: رهبت لك: بمعنى رهبتك، وأكرمت لك: بمعنى أكرمتك، فقال بعضهم: ذلك كما قال جل ثناؤه: ﴿إن كنتم للرؤيا تعبرون﴾ [يوسف: 43] أوصل الفعل باللام. وقال بعضهم: من أجل ربهم يرهبون. وقال بعضهم: إنما دخلت عقب الإضافة الذين هم راهبون لربهم وراهبو ربهم ثم أدخلت اللام على هذا المعنى؛ لأنها عقيب الإضافة لا على التعليق. وقال بعضهم: إنما فعل ذلك؛ لأن الاسم تقدم الفعل، فحسن إدخال اللام. وقال آخرون: قد جاء مثله في تأخير الاسم في قوله: ﴿ردف لكم بعض الذي تستعجلون﴾ [النمل: 72] وذكر عن عيسى بن عمر، أنه قال: سمعت الفرزدق يقول: نقدت له مائة درهم، يريد نقدته مائة درهم. قال: والكلام واسع
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٤٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي