ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن منصور المروزي، قال: ثني محمد بن عبد الله بن بكر، قال: سمعت ابن عيينة، يقول في قول الله: " ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾ [الأعراف: 146] قال: يقول: أنزع عنهم فهم القرآن، وأصرفهم عن آياتي " وتأويل ابن عيينة هذا يدل على أن هذا الكلام كان عنده من الله وعيدا لأهل الكفر بالله ممن بعث إليهم نبينا صلى الله عليه وسلم دون قوم موسى؛ لأن القرآن إنما أنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم دون موسى عليه السلام. وقال آخرون في ذلك: معناه: سأصرفهم عن الاعتبار بالحجج
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " ﴿سأصرف عن آياتي﴾ [الأعراف: 146] عن خلق السموات والأرض والآيات فيها، سأصرفهم عن أن يتفكروا فيها ويعتبروا " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه سيصرف عن آياته، وهي أدلته وأعلامه على حقية ما أمر به عباده وفرض عليهم من طاعته في توحيده وعدله وغير ذلك من فرائضه، والسموات والأرض، وكل موجود من خلقه فمن آياته، والقرآن أيضا من آياته. وقد عم بالخبر