: ﴿ويذرك﴾ [الأعراف: 127] على العطف على ﴿ليفسدوا﴾ [الأعراف: 127] والوجه الأول أولى الوجهين بالصواب، وهو أن يكون نصب: ﴿ويذرك﴾ [الأعراف: 127] على الصرف؛ لأن التأويل من أهل التأويل به جاء. وبعد فإن في قراءة أبي بن كعب
الذي حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: في حرف أبي بن كعب: «وقد تركوك أن يعبدوك وآلهتك» دلالة واضحة على أن نصب ذلك على الصرف. وقد روي عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: (ويذرك وآلهتك) عطفا بقوله: (ويذرك) على قوله: ﴿أتذر موسى﴾ [الأعراف: 127] كأنه وجه تأويله إلى: أتذر موسى وقومه ويذرك وآلهتك ليفسدوا في الأرض؟ وقد تحتمل قراءة الحسن هذه أن يكون معناها: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وهو يذرك وآلهتك؟ فيكون يذرك مرفوعا على ابتداء الكلام