تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن PageEndV10P248 المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: " إن كان الرجل لقد جمع القرآن وما يشعر جاره، وإن كان الرجل لقد فقه الفقه الكثير وما يشعر به الناس، وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزوار وما يشعرون به. ولقد أدركنا أقواما ما كان على الأرض من عمل يقدرون على أن يعملوه في السر فيكون علانية أبدا. ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يسمع لهم صوت إن كان إلا همسا بينهم وبين ربهم، وذلك أن الله يقول: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية﴾ [الأعراف: 55] ، وذلك أن الله ذكر عبدا صالحا، فرضي فعله فقال: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾ [مريم: 3]

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة، فأشرفوا على واد يكبرون ويهللون ويرفعون أصواتهم، فقال: «أيها الناس، اربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنكم تدعون سميعا قريبا معكم»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية﴾ [الأعراف: 55] ، قال: «السر»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٢٤٨