تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٩٧١ - حدَّثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ:

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْبِكْرُ تُسْتَأذَنُ». قُلْتُ: إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحْيِي. قالَ: «إِذْنُهَا صُمَاتُهَا».

وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنْ هَوِيَ رَجُلٌ (١) جَارِيَةً يَتِيمَةً (٢) أَوْ بِكْرًا، فَأَبَتْ، فَاحْتَالَ فَجَاءَ بِشَاهِدَيْ زُورٍ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا، فَأَدْرَكَتْ، فَرَضِيَتِ الْيَتِيمَةُ، فَقَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَةَ (٣) الزُّورِ، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ بِبُطْلَانِ (٤) ذَلِكَ، حَلَّ لَهُ الْوَطْءُ.

(١٢) بابُ مَا يُكْرَهُ مِنِ احْتِيَالِ الْمَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ وَالضَّرَائِرِ، وَمَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ

٦٩٧٢ - حدَّثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ:

عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ، وَيُحِبُّ الْعَسَلَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ أَجَازَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ

⦗١٧٠⦘

يَحْتَبِسُ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقالَ (١) لِي: أَهْدَتْ (٢) امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةَ عَسَلٍ، فَسَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ شَرْبَةً، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ (٣) لَنَحْتَالَنَّ لَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَوْدَةَ، قُلْتُ (٤): إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فَقُولِي لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ: لَا، فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ تُوجَدَ (٥) مِنْهُ الرِّيحُ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، وَسَأَقُولُ ذَلِكِ، وَقُولِيهِ أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ. قُلْتُ (٦): تَقُولُ سَوْدَةُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُبَادِرَهُ (٧) بِالَّذِي قُلْتِ لِي وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ؛ فَرَقًا مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قالَ: «لَا». قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ قالَ: «سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ». قُلْتُ (٨): جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَدَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فَقالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ قالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قالَ: «لَا حَاجَةَ لِي بِهِ». قالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! لَقَدْ حَرَمْنَاهُ، قالَتْ: قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي.

(١) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «إنْسانٌ». كتبت بالحمرة.

(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «جاريةً ثَيِّبًا». كتبت بالحمرة.

(٣) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «بِشَهادَةِ». كتبت بالحمرة.

(٤) في رواية أبي ذر: «بُطْلانَ». كتبت بالحمرة.

(١) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «فَقِيلَ».

(٢) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «لها»، وفي (ب، ص) خُرِّج لهذه الزيادة في هذا الموضع، وبعد قوله: «من قومها». وبهامشهما: هذا المخرَّج له موضعا تخريج في اليونينية كما ترى. اهـ. زاد في (ب): وفي فرعين التخريج بعد: «أهدت». اهـ.

(٣) في رواية أبي ذر: «أَمَ واللهِ».

(٤) في رواية أبي ذر: «وقُلْتُ».

(٥) ضُبطت في اليونينية بالياء والتاء معا، وصحَّح عليها.

(٦) في رواية أبي ذر: «قالَتْ». كتبت بالحمرة.

(٧) في رواية الأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت ورواية أبي ذر عن الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «كِدْتُ أُبادِيَهُ»، وفي رواية أبي ذر عن المُستملي ورواية ابن عساكر عن أبي الوقت: «كِدْتُ أُنَادِيَهُ».

(٨) في رواية أبي ذر والحَمُّويي: «قالَتْ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٦ · ص ١٦٩