٥٦٠٩ - حدَّثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ، وَقَالَ: «إِنَّ لَهُ دَسَمًا».
٥٦١٠ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «رُفِعْتُ (١) إِلَى السِّدْرَةِ، فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ، فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: النِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ: فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ، فَأُتِيتُ (٢) بِثَلَاثَةِ أَقْدَاحٍ: قَدَحٌ (٣) فِيهِ لَبَنٌ، وَقَدَحٌ فِيهِ عَسَلٌ، وَقَدَحٌ فِيهِ خَمْرٌ، فَأَخَذْتُ الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ فَشَرِبْتُ، فَقِيلَ لِي: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ».
قَالَ هِشَامٌ وَسَعِيدٌ وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: فِي الأَنْهَارِ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرُوا (٤): ثَلَاثَةَ أَقْدَاحٍ.
(١٣) بابُ اسْتِعْذَابِ الْمَاءِ
٥٦١١ - حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبّ (١) مَالِهِ إِلَيْهِ بَيْر حَاء (٢)، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَ (٣) الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾
⦗١٠١⦘
وَإِنَّ أَحَبَّ (٤) مَالِي إِلَيَّ بَيْر حَاء (٥)، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بَخٍ (٦)، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ -أَوْ: رَايِحٌ، شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ- وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ». فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَفِي بَنِي عَمِّهِ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى: «رَايِحٌ».
(١) في رواية الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «دُفِعْتُ».
(٢) في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «وَأُتِيتُ».
(٣) في (ب، ص) بالرفع والجر في هذا الموضع وبالجر فقط في الموضعين الآتيين، وفي نسخة البقاعي بالرفع والجرِّ معًا في المواضع الثلاثة.
(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ولَمْ يَذْكُرْ».
(١) ضُبطت في اليونينية بالرفع والنصب مع التثقيل في الباء.
(٢) ضُبطت في اليونينية بفتح الراء وضمها مع فتح الهمزة وتنوينها بالكسر معا، وفي رواية أبي ذر: «بَيْرَ حَا».
(٣) في رواية أبي ذر: «مُسْتَقْبِلَةَ».
(٤) ضبطت في الأصول بالنصب، وضَبْطُ «بير» بالنصب والرفع يقتضي ضَبْطَ: «أحبّ» بالوجهين، انظر الإرشاد.
(٥) ضُبطت في اليونينية بفتح الراء وضمها مع فتح الهمزة وتنوينها بالكسر معا، وفي رواية أبي ذر: «بَيْر حَا»، وضَبَطَ الباء في (ب، ص) بالفتح والكسر، وفي هامشهما: كذا في اليونينية، الباء مفتوحة ومكسورة هنا. اهـ.
(٦) هكذا ضُبطت في نسخة البقاعي وضبطت في نسخة القرشي بالسكون أيضًا، وأهمل ضبطها في الأصول، وبهامش (ب، ص): لم يضبط الخاء هنا في اليونينية، وضبطها في الفرع بكسرتين. ا ه