في طريقهم وعند ذلك نرجع إلى تقليدهم في الدين كما قلدناهم في مبادئ العلم وما
تبعها من التعطيل وما تقليدهم إلا اجتهاد فنتعلم منهم كيف نفهم ديننا برؤية آيات الله
في الآفاق وفي أنفسنا لا بقول فلان ورأي علان.
وأما إذا اهتدينا في هذا السير واندفعنا إلى هذا العلم بإحساس الحاجة إليه إلا
بالتقليد وأخذناه كاليابان من حيث انتهى إليه لا من حيث بدأ منه وسبقناهم إلى ما
نحن أجدر به من إحياء لغة القرآن وفهم الدين من القرآن، وما يبينه من السنة النبوية
فيجب أن نسبقهم إليه، ونساعدهم عليه، ونسير بعد أن يفهم بعضنا بعضا
متعاضدين متساندين، حتى نصل جميعا إلى الحق اليقين، ونكون السابقين وسائر
الأمم من اللاحقين، ويظهر فينا معنى حديث أنس عند الترمذي وغيره (أمتي
كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره) ويأتي فينا جميعا تأويل قوله عز وجل: {هو
الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} (التوبة: 33) .
-----------------
<span class="footnote">
(1) هذا هو رنان وهذا كتابه الذي اعتمدت عليه مجلة الجامعة في ترجمة ابن رشد فيلسوف الإسلام العظيم فهل يوثق بقول متعصب على الإسلام هذا التعصب المشوه في أمر ما بالإسلام أو تاريخ رجاله العظام؟ .</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">