تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي مقابلتها الوعيدية، والصفاتية وفي مقابلتها الجهمية، والشيعة وفي

مقابلتها الخوارج. قال: (ومن هذه الفرق الثمان تشعبت الفرق الثلاث

والسبعون) أي التي ورد بشأنها الحديث المشهور. وأبواب الكتاب ثلاثون بابا في

كل باب فصول كثيرة جمعت المسائل بدون أن يطلع على هذه الآيات التي يحتج

بها كل فريق على رأيه، ولا نعرفها مجموعة في غير هذا الكتاب. لهذا نقول: إن

إحياء هذا الكتاب خدمة جليلة للإسلام؛ فجزى الله الشيخ أحمد عمر المحمصاني

الأزهري خير الجزاء أن طبعه ونشره بين الناس بثمن بخس وهو قرشان صحيحان.

ومن طلبه من الخارج فليرسل مع الثمن قرشا لأجرة البريد، وهو يوجد في إدارة

المنار بمصر وفي مكتبة هندية ومكتبة المليجي ومكتبة الرافعي ومكتبة المؤيد

ومكتبة الهلال.

* * *

(حياتنا التناسلية) أو (دليل العازب وطبيب المتزوج)

كتاب يدل اسمه على موضوعه، مؤلفه الطبيب سعيد أبو جمرة الذي تلقى

الطب في المدرسة الكلية ببيروت وأتمه في (كلية ماريون سمس) في الولايات

المتحدة، وهو ببحث عن أعضاء التناسل في الذكور والإناث وما يعرض لها

من العلل والأمراض قبل الزواج وبعده. وعبارته سهلة يفهمها كل قارئ ولا

غنى لقارئ عنها، فإن أكثر الناس عرضة للأمراض والأدواء التي تتولد في هذه

الأعضاء أو في البدن كله من استعمالها فيما يحرمه الدين والطب (وكل ما ثبت

ضرره طبا فهو محرم شرعا) ومن ذلك العادات الضارة التي تكون من الشبان في

حال الانفراد ويحسبونها هينة وما هي بهينة، وإنما هي علة العلل والأدواء

والأمراض القاتلة. ولو علم الناس ما وراءها لأعانهم العلم على مغالبة الشهوة،

ومحاربة اللذة؛ لأنه هو الركن الركين، بعد تربية الدين، وأين التربية الدينية من

قوم يذكر أطباؤهم ومرشدوهم عجائب صنع الله تعالى وحكمه وآياته في الآفاق

وفي أنفسهم فيسندونها إلى شيء مجهول يسمونه: الطبيعة، ولا يسندونها إليه

جلت قدرته كما فعل صاحب كتابنا هذا.

وإننا لا نرى في هذا الكتاب غير هذا العيب. ونقول على كل حال: إنه ينبغي

لأهل كل بيت اقتناء هذا الكتاب ومطالعته والاستعانة به على تربية الأولاد. وهو

مطبوع في مطبعة الهلال وعدد صفحاته مئتان ونيف وثمنه 12 قرشا مصريا،

ويطلب من مكتبة الهلال بمصر.

* * *

(نيل الأرب في موسيقى الإفرنج والعرب)

الموسيقى فن من الفنون التحسينية يرتقي في الأمم بارتقاء المدنية

والحضارة ويتدلى بتدليهما. والميل إليه طبيعي في الإنسان بل الميل إلى حسن

توقيع النغم معهود في الحيوان الأعجم. ولقد كان للعرب حظ منه أيام مدنيتهم

فذهب بذهابها. ولما دالت الحضارة إلى الأمم الغربية ارتقى عندهم هذا الفن حتى

صار ركنا من أركان الفنون الحربية، كما أنه ركن من أركان التربية النفسية،

وكان من موضع العجب أن المصريين اشتغلوا بتقليد الإفرنج من زمن طويل،

وأخذوا عنهم كثيرا من علومهم، ولكنهم لم يضعوا لنا كتابا مصنفا أو مترجما في فن

الموسيقى حتى ظهر هذا الكتاب في هذه السنة لمؤلفه أحمد أفندي أمين الديك. ومن

عرف المؤلف يحكم بأنه إنما ألف هذا الكتاب بباعث طبيعي، وشعور بأن قومه في

حاجة إلى هذا الفن، وأنه أراد أن يكون البادئ بسد هذه الحاجة. وإنما قلنا هذا؛ لأنه

شاب بعيد من التفرنج ومذاهبه متمسك بالدين عملا وآدابا على أن الشائع في قومه

أن الموسيقى من الفنون المذمومة في الدين، وما المذموم في الدين إلا هذا التخنث

الشائع عندهم في الغناء، أما الموسيقى فهي نافعة في الحرب والآداب والأخلاق،

هذا وإننا لا نحكم على الكتاب من الجهة الفنية لأننا نعترف مع الخجل بأننا لا

نعرف الفن. والكتاب مطبوع بالرسوم وأشكال (النوتة) بالمطبعة الأميرية

وثمنه خمسة قروش.

* * *

(الاتجار بالنساء)

هي القصة العاشرة من (روايات مسامرات الشعب) معربة بقلم حسن

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٥ · ص ٣٠٠