تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشك في أنه كان يبعث في نفسك دواعي الدهش والعجب، فحسبك أن تعلم كيف أننا

قطعنا ما كان يربطنا بماضينا من قيود الذل والبؤس والاستعباد التي كانت كالثلج

جمودا وبرودة ونفيا لحرارة الحياة وأن تعرف أن الأمم الحرة إنما تنشأ برجالها

الأحرار وأن آباءنا لم يخطئوا في أن يلتمسوا في وجدان كل إنسان أقوى ناصر

على الاستبداد لاعتقادهم أن أحسن الحكومات أقلها وجودا فتراهم قد فضلوا أن

ينقشوا في نفوس الأحداث وجدان العدل والحق الذي لا تغيره الحوادث ولا تمحوه

الكوارث على أن يدونوا لهم قانونا نظاميا في كتاب ربما أن رياح الفتن وعواصف

الثورات الداخلية كانت مزقته من زمن بعيد.

وجملة القول أن الحكومة عندنا ليست هي التي تدير المدرسة بل إن المدرسة

هي التي توجدها وتنشئها. اه

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

(*) معرب من باب تربية اليافع من كتاب أميل القرن التاسع عشر.

(1) الألدورادو: كلمة أسبانية معناها بلاد الذهب وتطلق على بلاد يزعم الناس أن ضابطا من مدينة بيزار اكتشفها في أمريكا الجنوبية وأنه كان يوجد بها من الذهب وخيرات الأرض شيء كثير ثم أطلقت هذه الكلمة على بلاد الرخاء والنعيم.

(2) الأوتوبيا كلمة يونانية تطلق على بلاد وهمية جرت أمورها على أحسن ما يتخيل من النظام وصفها كاتب اسمه توماس موريس في كتاب له.

(3) بريكليس: أحد رجال حكومة آثينا الأقدمين.

(4 و 5 و 6) بيريه ومونخيي وفالير كلها مدن يونانية فيها مرافئ.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٥ · ص ١٧٠