# أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ".
وانتهى حديث أبى بكر وزهير عند قوله: " يسعى بها أدناهم " ولم يذكرا ما بعده. وليس فى حديثيهما: معلقة فى قراب سيفه.
468 - (...) وحدثنى على بن حجر السعدى، أخبرنا على بن مسهر. ح وحدثنى أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع، جميعا عن الأعمش، بهذا الإسناد، نحو حديث أبى كريب، عن أبى معاوية إلى آخره. وزاد فى الحديث: " فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل، وليس فى حديثهما: " من ادعى إلى غير أبيه "، وليس فى رواية وكيع ذكر يوم القيامة.
(...) وحدثنى عبد الله بن عمر القواريرى ومحمد بن أبى بكر المقدمى، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا سفيان، عن الأعمش، بهذا الإسناد، نحو حديث ابن مسهر ووكيع. إلا قوله: " من تولى غير مواليه " وذكر اللعنة له.
توصل، واختلاط ذلك، ونقل المواريث وحقوق الولاء والولاية لغير أربابها، وظلمهم بذلك. وليس قوله: " بغير إذنهم " كالشرط لهذا المنع حتى يباح بالإذن، لكنه كالتأكيد والتنبيه على حق من له حق فى ذلك، والافتيات عليهم فيه، وقد يحتج بهذه اللفظة من يجيز هبة الولاء وبيعه، وسيأتى فى العتق. قال الداودى: ويحتمل قول: " من تولى قوما بغير إذن مواليه " الحلف. ويحتمل الموالاة. قال: وفى الحديث المنع من مولاة من أقام بمكة من المسلمين بعد خروج النبى صلى الله عليه وسلم عنها إلى أن فتحت.
وقوله: " وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم "، قال الإمام: فيه دلالة لمن أجاز أمان المرأة، ومن فى معناه، وقد تقدم القول فى ذلك.
وقوله: " فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله ": يعنى نقض عهده.
قال القاضى: يقال: أخفرت الرجل: إذا غدرته، وخفرته: إذا أجرته.
وقوله: " لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ما ذعرتها ": يعنى أن ترعى، وقيل: معنى " ترتع ": تسعى وتنبسط. والرتعة بسكون التاء: حركتها للاتباع فى الخصب.