تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مفضل، عن منصور، فى هذا الإسناد، بمثله. ولم يذكر: " يوم خلق السماوات والأرض " وقال بدل "القتال ": " القتل " وقال: " لا يلتقط لقطته إلا من عرفها ".

446 - (1354) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبى سعيد، عن أبى شريح العدوى؛ أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لى أيها الأمير، أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم، الغد من يوم الفتح، سمعته أذناى، ووعاه قلبى، وأبصرته عيناى حين تكلم به، أنه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لى فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب " فقيل لأبى شريح: ما قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك. يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا، ولا فارا بدم، ولا فارا بخربة.

447 - (1355) حدثنى زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد، جميعا عن الوليد. قال زهير: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعى، حدثنى يحيى بن أبى كثير، حدثنى أبو سلمة - هو ابن عبد الرحمن - حدثنى أبو هريرة قال: لما فتح الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، قام فى الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لن تحل لأحد كان قبلى، وإنها أحلت لى ساعة من

منزله وراء المواقيت فلا يدخلها إلا بإحرام، وأجاز ابن شهاب لغير الحاج والمعتمر دخولها بغير إحرام، ورواه ابن وهب عن مالك، وإليه نحا البخارى، وهو قول أهل الظاهر، وروى عن الحسن والقاسم، وقال آخرون: حكم المواقيت فى المنع حكم من كان قبلها، وإليه ذهب الطحاوى.

واختلفوا فيمن دخلها بغير إحرام، فقال مالك والشافعى والليث وأبو ثور: لا شىء عليه، وقال أبو حنيفة وأصحابه: يلزمه حج أو عمرة، وقاله الثورى وعطاء والحسن بن حيى.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٤٦٩