# 367 - (...) وحدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبى شيبة، وأبو كريب. قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة إلى البيت غنما، فقلدها.
368 - (...) وحدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عبد الصمد، حدثنى أبى، حدثنى محمد بن جحادة عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كنا نقلد الشاء فنرسل بها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حلال، لم يحرم عليه منه شىء.
بعث بهديه ولم يخرج بنفسه حاجا ولا معتمرا، أنه يفعل ذلك فى موضعه، بخلاف من خرج فيفعله من ميقاته، وأنه لا يكون حراما بتقليده وإشعاره حتى [ينوى] (¬1) الحج، وهو قول كافة العلماء والسلف وفقهاء الأمصار، وإنما فيه خلاف عن ابن عباس وابن عمر وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير، وحكاه الخطابى عن أصحاب الرأى، وأنه إذا أشعر أو قلد فقد لزمه الإحرام. واختلف هؤلاء: هل التحليل كالتقليد والإشعار أم لا؟ وقولها: " من عهن ": هو الصوف، [قال الله تعالى ﴿كالعهن المنفوش﴾ (¬2) قال [الخليل - رحمه الله] (¬3) هو الصوف] (¬4) المصبوغ ألوانا (¬5). وقيل: كل صوف عهن.
قال الإمام: خرج مسلم فى هذا الباب: ثنا إسحاق بن منصور، ثنا عبد الصمد ثنا أبى، حدثنى محمد بن جحادة [عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كنا نقلد الشاة " الحديث، (¬6) كذا هذا الإسناد عند ابن ماهان والرازى والكسائى، ووقع فى بعض النسخ المروية عن الجلودى: حدثنا إسحاق، أنا (¬7) عبد الصمد، عن محمد بن جحادة. فسقط من الإسناد ذكر والد عبد الصمد الراوى، عن محمد بن جحادة، وهو خطأ، واسم والد عبد الصمد: عبد الوارث بن سعيد العنبرى، تميمى مولاهم البصرى، يكنى أبا عبيدة (¬8).