تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتوضأ وضوءا ليس بالبالغ. فقلت: يا رسول الله، الصلاة. فقال: " الصلاة أمامك "، فركب حتى جئنا المزدلفة، فأقام المغرب، ثم أناخ الناس فى منازلهم، ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة، فصلى، ثم حلوا. قلت: فكيف فعلتم حين أصبحتم؟ قال: ردفه الفضل بن عباس، وانطلقت أنا فى سباق قريش على رجلى.

280 - (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع، حدثنا سفيان، عن محمد ابن عقبة، عن كريب، عن أسامة بن زيد؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتى النقب - الذى ينزله الأمراء - نزل فبال - ولم يقل: أهراق - ثم دعا بوضوء فتوضأ وضوءا خفيفا. فقلت: يا رسول الله، الصلاة. فقال: " الصلاة أمامك ".

281 - (...) حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهرى، عن عطاء - مولى سباع - عن أسامة بن زيد، أنه كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفاض من عرفة، فلما جاء الشعب أناخ راحلته، ثم ذهب إلى الغائط، فلما رجع صببت عليه من الإداوة فتوضأ، ثم ركب، ثم أتى المزدلفة، فجمع بها بين المغرب والعشاء.

282 - (1286) حدثنى زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الملك ابن أبى سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفة، وأسامة ردفه. قال أسامة: فما زال يسير على هيئته حتى أتى جمعا.

283 - (...) وحدثنا أبو الربيع الزهرانى، وقتيبة بن سعيد، جميعا عن حماد بن زيد قال أبو الربيع: حدثنا حماد، حدثنا هشام عن أبيه، قال: سئل أسامة، وأنا شاهد، أو قال: سألت أسامة بن زيد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه من عرفات. قلت: كيف كان يسير رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفاض من عرفة؟ قال: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص.

وقوله: " لما أتى النقب " بفتح النون وسكون القاف، هو الطريق فى الجبل، وقيل النقب: الفرجة بين الجبلين.

وقوله: " فما زال يسير على هنته " بكسر الهاء وأوسطه نون، ومعناه على سكينته، ورواه بعضهم: " على هيئته " بفتح الهاء وأوسطه همزة.

وقوله: " يسير العنق ": سير فيه رفق.

وقوله: " فإذا وجد فجوة نص ": الفجوه: المكان المتع، " ونص ": أسرع، يعنى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٣٦٢