# 211 - (1247) حدثنى عبيد الله بن عمر القواريرى، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا داود عن أبى نضرة، عن أبى سعيد، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرخ بالحج صراخا، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة، إلا من ساق الهدى، فلما كان يوم التروية، ورحنا إلى منى أهللنا بالحج.
212 - (1248) وحدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب بن خالد، عن داود، عن أبى نضرة، عن جابر. وعن أبى سعيد الخدرى - رضى الله عنهما - قالا: قدمنا مع النبى صلى الله عليه وسلم ونحن نصرخ بالحج صراخا.
معبلة، وجمعه معابل.
قال القاضى: قال أبو حنيفة: المشقص: كل نصل فيه عير، وهو الناتئ وسط الحربة، وقال الخليل: المشقص: سهم فيه نصل عريض ترمى به الوحش، وقال الداودى: هو السكين ولا يصح قوله، وإنما أخذه على المعنى.
وقوله: " نصرخ بالحج صراخا " فيه حجة لرفع الصوت بالإهلال (¬1) وأنه مشروع من غير إسراف وليس بواجب، خلافا لأهل الظاهر فى وجوبه عندهم، كذلك فى مسجد منى والمسجد الحرام يرفع بها الصوت. واختلف فى غيرهما من المساجد، فعن مالك فى ذلك روايتان؛ أحدهما: الرفع كسائر المواضع، والأخرى: لا يرفع ويسمع نفسه ومن يليه لئلا يشهر نفسه بنن أهل المسجد بأنه حاج ويخاف فتنته، وهذا مأمون فى المسجدين؛ لأن جميع من فيهما (¬2) بتلك الصفة، ولا ترفع المرأة بالتلبية صوتها لأن صوتها عورة.
قال الإمام: خرج مسلم [بعد هذا] (¬3): حدثنا محمد بن حاتم، نا مهدى، نا سليم بن حيان، عن مروان، عن أنس؛ أن عليا لما قدم من اليمن الحديث. وقع عند ابن ماهان فى إسناده سليمان بن حيان بضم السين وزيادة نون، وهو وهم، وصوابه: سليم، [كما] (¬4) رواه أبو أحمد.
قال القاضى: وكذا جاء فى الحديث الآخر بعده من رواية حجاج بن الشاعر بغير خلاف، وهو سليم بن حيان بن بسطام الهذلى، بفتح السين وكسر اللام، بصرى روى عن أبيه، وقتادة، وسعيد بن ميناء، ومروان الأصفر، وعمرو بن دينار وغيرهم، يروى عنه ابن مهدى، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن سنان العوفى، وعبد الصمد بن