# حدثنا حبيب بن الشهيد عن بكر بن عبد الله، حدثنا أنس رضى الله عنه؛ أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم جمع بينهما بين الحج والعمرة. قال: فسألت ابن عمر، فقال: أهللنا بالحج، فرجعت إلى أنس فأخبرته ما قال ابن عمر. فقال: كأنما كنا صبيانا!
الإفراد أولا، وإنما أنكر لأن النبى صلى الله عليه وسلم لم يضف إليها (¬1) العمرة، ولا قرنها، وقيل: لعله سمع ذلك من غيره ممن كان بقربه، فجعله من قول النبى صلى الله عليه وسلم أو من أمره وإباحته، فأضافه إليه. قال أبو عبد الله بن أبى صفرة: معنى قول أنس: [أى] (¬2) أهل بحجة فعلا وبعمرة أمرا، كما قال: " رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا [معه] (¬3) " رجموا هم فعلا، ورجم - عليه السلام - أمرا، وقيل: لعله لم يضبط ذلك، وكذلك (¬4) أنكره عليه ابن عمر وعائشة، وقالا: كان أنس يدخل على النساء حينئذ متكشفات وهو صغير، وكذا قال أنس: " ما تعدونا إلا صبيانا ": وكيف وقد لوح البخارى بعلة حديث أنس من رواية أيوب عنه، فقال: وقال بعضهم: أيوب عن رجل عن أنس، وقد جاء الحديث من رواية أبى أسماء عن أنس، وفيه ما تقدم من تصريحه الحج مفردا.