# يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحجة؟ قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبى بكر، فأردفنى على جمله. قالت: فإنى لأذكر، وأنا جارية حديثة السن، أنعس فيصيب وجهى مؤخرة الرحل، حتى جئنا إلى التنعيم، فأهللت منها بعمرة، جزاء بعمرة الناس التى اعتمروا.
121 - (...) وحدثنى أبو أيوب الغيلانى، حدثنا بهز، حدثنا حماد عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: لبينا بالحج، حتى إذا كنا بسرف حضت، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكى. وساق الحديث بنحو حديث الماجشون. غير أن حمادا ليس فى حديثه: فكان الهدى مع النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وذوى اليسارة ثم أهلوا حين راحوا، ولا قولها: وأنا جارية حديثة السن، أنعس فيصيب وجهى مؤخرة الرحل.
ويكون رواية من روى عنهن: " بقرة ": أى عن كل واحدة، وقد رواه [النسائى] (¬1) مفسرا؛ كذا عن نسائه بقرة بقرة، وهذا يرفع الإشكال، أو يكون أدخلهن وشركهن فى ذلك مع نفسه كما يفعل فى الضحايا عن أهل البيت، كما قال: " عن آل محمد ".
وقد اختلف المذهب عندنا فى تشريك أهل البيت فى هدى التطوع، وسيأتى الكلام عليه بعد هذا بأشبع إن شاء الله، وإذ قلنا: إنه تطوع فإنه يجوز الاشتراك فيه عند جميعهم، إلا فى أحد قولى مالك (¬2)، وأما قوله فى الرواية الأخرى فى هذا الحديث: " وضحى عن نسائه بالبقر ": فليس المراد بها الأضحية هنا، إذ لا أضحية على الحاج، وإنما معناه: أهدى، بدليل الروايات الأخر، لكن فى هذا اللفظ ما يستروح إلى أنه تطوع، أى جعلها مكان الأضحية لغير الحاج.
قال القاضى: قال مسلم فى هذا الباب: ثنا سليمان بن عبيد الله أبو أيوب الغيلانى. كذا لهم، وهو الصواب. ووقع عند السمرقندى: سليمان بن عبد الله.