تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحج، حتى جئنا سرف فطمثت، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكى، فقال: " ما يبكيك؟ ". فقلت: والله! لوددت أنى لم أكن خرجت العام. قال: " ما لك؟ لعلك

فى قصة إبراهيم وهو جد بنى إسرائيل: ﴿وامرأته قائمة فضحكت﴾ (¬1)، قال أهل التفسير: أى حاضت، وهو معروف فى لغة العرب.

وقوله: " لا تطوفى بالبيت حتى تغتسلى ": دليل على منع الحائض - وإن انقطع عنها دمها - من دخول المسجد، وهو فى هذا أشد؛ لأن الطواف صلاة، وتتصل به الركعتان، ولا صلاة بغير طهارة، وفيه تنزيه المساجد عن الأقذار، والحائض والجنب، وقد تقدم من هذا قبل.

وقولها: " فلما كانت ليلة الحصبة ": بسكون الصاد، أى ليلة النزول بالمحصب، كما جاء فى الرواية الأخرى: " فلما طفنا بالبيت ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصب " وهى ليلة النفر. [والمحصب] (¬2): هو موضع بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب، وإليها

يضاف، ولذلك قال الشاعر:

بالمحصب من منى (¬3).

ويعرف - أيضا - بالبطحاء، والأبطح، وهو خيف بنى كنانة (¬4). قال الخطابى: وهو فم الشعب الذى يخرج إلى الأبطح (¬5)، وهو منزل النبى - عليه السلام - فى حجته، وبه كانت تقاسمت قريش على بنى هاشم وبنى المطلب فى شأن الصحيفة وقد اختلف السلف فى التحصيب، وهو النزول يوم النفر به، وصلاة الظهر والعصر والعشاءين به، ويخرج منه ليلا [إلى] (¬6) مكة كما فعل النبى - عليه السلام -[به] (¬7) اقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم، فقال به بعضهم، وقاله الشافعى ومالك ولم يره بعضهم، وقال: إنما هو منزل نزله النبى - عليه السلام - ليكون أسمح لخروجه، يعنى للمدينة، مع اتفاقهم على أنه

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٢٤٣