# 34 - (...) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: سمعت القاسم عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله ولحرمه.
35 - (...) وحدثنى محمد بن حاتم وعبد بن حميد - قال عبد: أخبرنا. وقال ابن حاتم: حدثنا محمد بن بكر - أخبرنا ابن جريج، أخبرنى عمر بن عبد الله بن عروة؛ أنه سمع عروة والقاسم يخبران عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدى بذريرة - فى حجة الوداع - للحل والإحرام.
36 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عيينة. قال زهير: حدثنا سفيان، حدثنا عثمان بن عروة، عن أبيه، قال: سألت عائشة - رضى الله عنها -: بأى شىء طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند حرمه؟ قالت: بأطيب الطيب.
والتابعين (¬1)، ومالك والزهرى ومحمد بن الحسن فمنعوه، واحتجوا بحديث لابس الجبة المتطيب المتقدم، وتأول من قال بهذا حديث عائشة: أنه طيب لا يبقى له ريح [أو أنه] (¬2) أذهبه غسل الإحرام، ويعضد هذا التأويل الآخر ما ذكره مسلم فى الحديث بعد: " طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إحرامه ثم طاف على نسائه ثم أصبح محرما "، فقد ظهرت علة تطييبه إنما كانت لمباشرة نسائه، وأن غسله بعد ذلك منهن، وغسله للإحرام أذهبه، لاسيما وقد ذكر عنه أنه كان يتطهر من كل واحدة قبل مواقعة الأخرى، فأى طيب يبقى بعد أغسال كثيرة؟ ويكون قولها: " ثم أصبح ينضخ طيبا " بالخاء المعجمة، أى قبل غسله وإحرامه، وقد جاء فى رواية شعبة فى هذا: " ثم يصبح (¬3) محرما ينضخ طيبا "، أى يصبح بنية الإحرام، أو يكون فيه تقديم وتأخير، أى فطاف على نسائه ينضخ طيبا ثم يصبح محرما، وقد ثبت أن الطيب الذى طيبته به فى كتاب مسلم أنه " ذريرة " وهى مما يذهبها الغسل، ولا يبقى ريحها بعده.
وقولها: " بأطيب الطيب "، و " بأطيب ما أجد ". وبقولها (¬4): [وفيه مسك] (¬5) وهى الذريرة التى ذكرت والله أعلم، كانت ممسكة.