# وقال عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما -: وأخبرت أنه قال: " ويهل أهل اليمن من يلملم ".
17 - (1183) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - يسأل عن
هذه الأربعة، وقيل: فى الجميع.
وقوله: " وكذا وكذاك "، كذا الرواية، قيل: وجهه: [وكذاك فكذاك، أى وكذا] (¬1) أهل كل مكان دون المواقيت منه، الدليل (¬2) قوله: " حتى أهل مكة من مكة ". وأجمعوا على جواز الإحرام ولزومه (¬3) من المواضع المذكورة إلا فى ميقات أهل العراق، فمالك وكافتهم أنه من ذات عرق نفسها، واستحب الشافعى من العقيق منها، وروى فيه أثر لا يثبت عن النبى - عليه السلام (¬4) - وروى عن بعض السلف: من الربذة (¬5) منها.
وقوله: " حتى أهل مكة من مكة ": أجمع العلماء على هذا، وأنهم لا يخرجون منها إلا محرمين، وهذا فى الحج، ويدل أن النبى صلى الله عليه وسلم أراد بهذا الحج خصوصا أمره عائشة فى عمرتها أن تخرج إلى التنعيم (¬6)، وسيأتى من أين يحرم المعتمر من مكة عند ذكر هذا الحديث.
وأما من منزله بين مكة والمواقيت، فجمهور الفقهاء أنه يحرم من موضعه وهو ميقاته، فإن لم يحرم منه فهو كتارك ميقاته، وقال مجاهد: ميقات هؤلاء مكة، وتحديد النبى صلى الله عليه وسلم هذه المواقيت لأهل هذه المواضع يدل على تخصيصهم بها، وأنه لا يجزئ أهل موضع أن يعدلوا قصدا إلى ميقات غيرهم، إلا أن يكونوا مسافرين فى جهة ذلك الميقات فليزمهم حكمه.
وقوله فى الحديث: " فهن لهم، ولمن أتى عليهن من [غيرهن] (¬7)، ممن أراد الحج والعمرة ": قال بعضهم: فيه دليل أن الحج ليس على الفور؛ لقوله: " ممن أراد " وهذا لا حجة فيه وليس الإرادة هنا للتخيير، بل المراد بها هنا نوى، وقد تأتى للوجوب.