تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 16 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلى بن حجر - قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل بن جعفر - عن عبد الله ابن دينار؛ أنه سمع ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة أن يهلوا من ذى الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن.

يحل من أراد الحج أو العمرة جوازها دون إحرام، فأما من لم يرد النسك ودخل لحوائجه، فإن كان يتكرر عليها - كالحطابين وشبههم - فهؤلاء لا إحرام عليهم عند مالك (¬1) وغيره، ويدل على هذا قوله فى الحديث: " فمن (¬2) أراد الحج أو (¬3) العمرة "، فدل أن الإحرام إنما يلزم مثل هؤلاء المتبردين لا غيرهم ممن يتكرر دخوله لحوائجه. وإن كان ممن (¬4) يندر - كالتاجر وشبهه - فعند مالك لا يدخل إلا بإحرام (¬5). واختلف فى تأويله، هل هو على الوجوب أو الاستحباب؟ وهل عليه دم أم لا على هذا؟ وأجاز الزهرى وأبو مصعب دخوله بغير إحرام، وإنما يلزم الإحرام من قصد النسك، وسيأتى من هذا بعد.

وقوله فى المواقيت: " هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ": كذا جاءت به الرواية فى الصحيحين وغيرهما (¬6) عند أكثر الرواة، [و] (¬7) عند بعض رواة مسلم والبخارى: " فهن لهم "، وكذا رواه أبو داود وغيره (¬8)، وهذا الوجه. وكذا ذكره مسلم فى رواية ابن أبى شيبة؛ لأنه ضمير أهل هذه المواضع المذكورة، وقد تخرج الرواية الأخرى: " لهن " على المواضع والأقطار المذكورة قبل، أى هذه المواقيت لهذه الأقطار والمراد أهلها. وأما قوله: " فهن لهن " فجمع من لا يعقل بالهاء والنون، فإن العرب تستعمل ذلك، وأكثر ما تستعمله فيما دون العشرة، ويجمع [ما جاوز] (¬9) العشرة بالهاء، وكذلك قالوا فى قوله تعالى: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم﴾ (¬10) ثم قال: ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾ (¬11)، أى فى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ١٧٢