# (...) وحدثنا أبو الربيع الزهرانى وخلف بن هشام، قالا: حدثنا حماد عن أيوب، بهذا الإسناد.
(...) وحدثناه ابن أبى عمر، حدثنا عبد الوهاب، عن أيوب، قال: قال لى أبو قلابة: حدثنا مالك بن الحويرث أبو سليمان قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ناس، ونحن شببة متقاربون، واقتصا جميعا الحديث بنحو حديث ابن علية.
293 - (...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى، أخبرنا عبد الوهاب الثقفى عن خالد الحذاء، عن أبى قلابة، عن مالك بن الحويرث؛ قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب
آخر] (¬1): " يؤم القوم أقرؤهم " (¬2)، قلنا: فإن أصحابنا تأولوه (¬3) عن أن الأقرأ هاهنا هو الأفقه؛ لأن الصحابة - رضى الله عنهم - كانوا يتفقهون فى القرآن فأكثرهم قرآنا أكثرهم فقها (¬4).
قال القاضى: [وقال بعض علمائنا: إنما هذا الترجيح إذا تشاحوا، وإلا فمتى كان كل واحد منهم يصلح للأمة فلا يحتاج إلى هذا، فمن تقدم منهم لم يكره فى حقه وجاز له ذلك ولم يكن مسيئا] (¬5).
وقوله: " شببة ": أى أحداث، جمع شاب.
وقوله: " متقاربون ": أى فى الأسنان، وقيل: فى العلم والقراءة.
وقوله فى حديث أبى مسعود من رواية الأعمش: " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا فى القراءة سواء فأعلمهم بالسنة " يقوى قول المخالف، فإنه قد فصل القراءة من السنة، ولم تأت هذه الزيادة فى رواية غير الأعمش، ومجملها عندنا وعند الشافعى - والله أعلم - فيمن كان فى أول الإسلام، وعند عدم الثقة، وكان المقدم القارئ، حتى وإن كان صبيا على ما جاء فى حديث عمرو بن سلمة (¬6)، فلما تفقه الناس فى القرآن والسنة قدم