AUTO (20) باب سجود التلاوة
103 - (575) حدثنى زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد ومحمد بن المثنى، كلهم عن يحيى القطان، قال زهير: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال: أخبرنى نافع عن ابن عمر؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن، فيقرأ سورة فيها سجدة، فيسجد. ونسجد معه، حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته.
104 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: ربما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فيمر بالسجدة فيسجد بنا، حتى ازدحمنا عنده، حتى ما يجد أحدنا مكانا ليسجد فيه فى غير صلاة.
105 - (576) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبى إسحاق. قال: سمعت الأسود يحدث عن عبد الله، عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنه قرأ: ﴿والنجم﴾ (¬1) فسجد فيها، وسجد من كان معه غير أن شيخا أخذ
قول عبد الله بن مسعود: " قرأ النبى صلى الله عليه وسلم ﴿والنجم﴾ فسجد فيها "، قال الإمام أبو عبد الله: اختلف فى عدد سجود القرآن؟ فقيل: إحدى عشرة سجدة ليس فى المفصل منها شىء، وقيل: أربع عشرة، ثلاث فى المفصل زيادة على الإحدى عشرة المذكورة، وقيل: بل خمس عشرة وزاد صاحب هذا القول الآخرة من الحج، وذكر مواضع هذه السجدات فى كتب الفقهاء.
قال القاضى: هذه الأقاويل الثلاثة عندنا فى المذهب، والأول هو مشهور والمعروف عند مالك - رحمه الله - وبه قال جمهور أصحابه وروى عن ابن عباس وابن عمر، والقول الثانى لمالك أنها أربع عشرة، وهو قول ابن وهب من أصحابنا، وزاد ثلاث سجدات المفصل وهو قول أبى حنيفة وأهل الرأى، ووافق الشافعى فى العدد وأبو ثور، وخالفا فى التعيين، فأثبت الشافعى سجدتين فى الحج وأسقط سجدة ص، وأثبت أبو ثور سجدة ص، وسجدتى الحج، وأسقط سجدة النجم، وأما القول الثالث عندنا لمالك: أنها خمس عشرة، فهو قول ابن حبيب وابن وهب فى رواية عنه، وهو قول إسحاق، وفيها عندنا لمالك قول رابع: أن سجود المفصل على التخيير، وفيها قول خامس عن على وابن